ايات من القرأن الكريم

إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ

الآية رقم 134

من سورة الأنعام

08 / 08 / 2017

العمل مع شركات التأمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال الاول
أني صاحب شركة خدمات الالكترونية قمت بالتعاقد مع شركة تامين حكومية لتجهيزهم بنضام الالكتروني لتحويل عمل الشركة من ورقي الى اللكتروني وإصدار بطايق ذكية لزبائنهم مقابل مبالغ مالية متفق عليها ومحددة مسبقا فهل هذا حلال أم حرام .

السؤال الثاني
في شركات التأمين تعاملات اخرى مثل ان يقوم شخص بالوساطة بين شركة التأمين والدوائر والشركات الحكومية لابرام عقد تامين مع الأشخاص التابعين للدوائر أو الشركات الحكومية مقابل مبلغ من المال أو نسبة محدودة ومتفق عليها مسبقا من شركة التأمين فهل هذا المال حلال أو حرام
مع العلم ان الشركة تعمل بالتأمين الصحي والتجاري وهل الحكم يختلف فيما اذا كان صحي فقط أو تجاري وصحي.

 

الجواب:

المشهور في عقود التأمين اليوم في بلدنا هو التأمين بقسط شهري أو فصلي أو سنوي، كالتأمين التجاري والتأمين على الحياة أو السيارات أو المباني أو التأمين الصحي وغير ذلك.

وبموجب هذا التعاقد يدفع المؤمَن له هذه الأقساط مقابل أن تدفع الشركة مبلغاً لا يتناسب مع القسط المدفوع إذا تحقق الخطر المؤمن ضده خلال مدة العقد، وإذا لم يقع الخطر خلال المدة المتفق عليها يذهب مبلغ التأمين إلى الشركة.

وقد ذهبَ جمهورُ العلماء المعاصرين إلىْ عدمِ جوازِ عقدِ التأمينِ التجاري بكلِ أنواعِه وذلك

$ لأنَّهُ عقدٌ يشتملُ علىْ غررٍ مفسدٍ للعقدِ, وهو وقوع الخطر المؤمن ضده كالحريق أو السرقة, فقد يقع وقد لا يقع. وكذلك قد يدفع مبالغ تذهب سدى.

$ وهوُ عقدٌ ربويٌّ يتضمنُ ربا الفضلِ وربا النسيئةِ([1])، فقد يدفع قسطًا أو أقساطًا قليلة؛ ثم يقع الخطر فيأخذ مقابل ما دفع مبالغ ضخمة.

$ ولا يخلُو منَ القمارِ, والمتمثل باحتمالية وقوع الخطر أو عدم وقوعه, وما يقابل ذلك من مبالغ لكل طرف.

$ فضلاً عنْ أنَّهُ يدخل في بيعُ الدينٍ بالدينٍ، فإذا قلنا أن مبلغ الدفعات دين على الشركة تسدده بمبالغ أكبر إجلا فهو بيع دين بدين.

وكل هذا يدخل في باب أكل أموال الناس بالباطل، وقد نهت الشريعة عنه، قال تعالى }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ{ النساء29. فالربا والقمار وغرر المخاطرة والبخس وأخذ المال دون عوض هو معنى أكل مال الغير بالباطل كما ذكر أئمة التفسير.

وتجهيز شركة التأمين بنظام الكتروني لتحويل عمل الشركة من ورقي إلى الكتروني، وإصدار بطاقات ذكية؛ فهذا ليس من خصائص المعاملات الحرام, بل هو نظام يستعمل في الحلال والحرام فلا ضير عليك بنصبه والإثم على من استعمله في الحرام.

أما تعاملات الوساطة بين شركة التأمين والدوائر الحكومية والأشخاص لإبرام عقد تأمين مقابل مال فهذا كسب حرام لا يجوز لأنه عون على هذا الباطل.

([1]) الربا مبادلة مال بجنسه متفاوتاً كالذهب بالذهب، فإن كان يداً بيد فهو ربا الفضل وإن كان إلى أجل فهو ربا النسيئة.

 

الشيخ الدكتور عبد الستار عبد الجبار

عضو الهيئة العليا للمجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والافتاء

نائب رئيس مجلس علماء العراق




X أرشيف مطبوعات الديوان


مجلة الرسالة الاسلامية



مجلة عيون الديوان



مجلة بنت الاسلام



مجلة الامة الوسط



مجلة والذين معه