12 / 03 / 2015

خلجات في حب المصطفى صلى الله عليه وسلم

د.محمد عبد مرزوك الجنابي

الحمد لله راحم العالمين باحمد ..الرحمن المستعان الواحد الاحد ..والقادر على كل شيء الفرد الصمد ..الرحيم المنان ذو الجلال الاوحد…واصلي واسلم على من كان اتباعه فرض عين وَحَدْ ،وَمَنْ عقدت قلوبنا على حبه واجتمعنا والتأمنا للاحتفاء بمولده الاغر الامجد .. لنترجم ذلك عملا دؤوبا وستراتيجيةً للغد……

هو خاتم للمكرمـــــــــات وأول ……….ورسول حب وحب مرســــــل

يا رحمة رقراقة بعـــــــثت لـنا ……….بمياه نهجك كل ذنب يغســــــل

عجبوا لحبك فأستفاق سؤالـــهم …….. وَلِمَ المحبةُ رهن شخصك تُجعل

فتزاحمت فيك الأكف كــــــتابة ………. هذا حبيب الله يا من تســــــأل

هذا الذي جبريل حل بــــــداره ………. وله ملائكة السماء تنزلــــــوا

وبعد فلا اخالني أجيئ بما جئتم به وقدرتم عليه في القول بحب النبي يا أهل الصنعة : وحسبي من ذلك ما أقدر عليه ، ذلك أن العبرة في الحب لا تكمن بالقول فقط وإن كان القول يترجم ما يعتلج في الصدور إذ أن الحب مدعاة الإخلاص ومضنَّة الإتباع وضميمة الفردوس التي ننشدها.

ومن ها هنا منطلقنا ، من ها هنا صلاحنا ، من هنا خلاصنا وفلاحنا ونصرنا وتمكننا وهناؤنا بوعد نحيا لاجله بأن نلقى الحبيب صلى الله عليه وسلم هناك في مقعد صدق عند مليك مقتدر، بظل اتباع وطاعة وإقتفاء للأثر …، من هنا نحيا فلا نموت وان متنا .. ونشبع فلا نجوع وان جعنا.. ونسعد فلا نشقى..حتى نلقاه صلى الله عليه وسلم على العهد الذي بيننا.

كنا غداة الجهل نحمل مـــــوتنا ………. وبنا خطايا الكون كانت تحــمل

وذنوب آلاف السنين تــــــهزنا ………. وضميرنا في كل يوم يــــــــقتل

كنا نسّير في الظلام قــــــوافلا ………. وعلى دروب الخوف كنا نرحل

حتى بعثت فكنت خير مخلص ……….. نور على ظلم الطريق منـــزَّلُ

نعم ايها المكرَّمون… تسير بنا الاقدار وتمضي بنا السنون وتختلف علينا الهموم ولا يخفى على حضراتكم الكريمة ما تمر به بلادنا ، فقد كثر فينا الزلل ، وزين لنا الخطل ( المنطق الفاسد ) وصرنا نسير ولا ندري أين الخلل .

وما صرنا لهذا الا بضعف إيماننا.. وابتعادنا عن خط نبينا.. وسَيْرنا بعيدا عن منهجه القويم الواضح.. ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهذا لعمري مدعاة غضب الله وسخطه والعياذ بالله (…فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (النور:63) .

فيا سراة القوم وعليتهم وقادتهم وحكماءهم بلدكم أحوج ما يكون للحكماء ، بلدكم يأن من العثرات فأقيلوا عثرته ..ويشكو المثالب فاقيموا سؤدده .. ويرنو العون فلا تبارحوا وقفته.

يقول أحد المستشرقين وقد اطلع على سيرة صاحب الذكرى صلى الله عليه وسلم ( لو كان محمد بيننا لحل مشاكل العالم وهو يتناول فنجان قهوة ) فأين نضعُ أنفسنا من قول نصراني ابهرته شخصية النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما قال به.

أين نحن من شهادة جورج غلوي بنبينا صلى الله عليه وسلم وقوله ( إن أكثر صفة أحبها في الرسول هي حسه العالي وأمانته وشجاعته الكبيرة ، ورغبته في توحيد الناس )

أين نحن من هذه الشهادات هل عجزنا عن مجرد التفكر بها أيها المكرَّمون .فلا غرو ..!! ، وقد طال الطريق، فكثرت الخطايا.. وجُرنا على بعضنا ..عدونا على الحقوق وتنكرنا لجميل بعضنا ، سفكنا دماءنا ومادت بنا خطايانا .. حرَّفنا وبدلنا واخذتنا العزة بالاثم حتى قلَّ استغفارنا …فلا انت فينا يا حبيبنا يا رسول الله ليتحقق بنا وعد الله الا يعذبنا وانت فينا .. ولا اكثرنا من استغفارنا لذنوبنا لئلا يعذبنا الله بها ، .. غشتنا الذنوب وتركنا لخطيئاتنا ..فحار حليمنا وارتاب عاقلنا ..فهل الى نجاتنا من سبيل يا رب !!؟……هل من عود الى الله ورسوله وقد طفح كيل الخطايا وجازت الذنوب…

والجواب: نعم.. فما زلنا اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، وحسبنا ان نخلص نوايانا ونحسن الظنَّ بالله في ذلك وننحاز لشرعة المختار صلى الله عليه وسلم وخلقه ومنهجه ، وننزع اليها فهي الخلاص اذ لا خلاص الا بها … وهي المناص اذ لا مناص منها ..ننزع الى عدلك سيدي ونجنح نحو برك يا نبي الله ونرتع من رياضك..

وعدلت حتى سمــــت بك امة ……… وبعدلها امم البرية تـــــــعدل

لم ينشغل عنك الفؤاد للــحظة ………. إن تدبر الدنيا فحبك مقــــبل

لا يسأل الوله المتيم عن هوى ……… بك ترتجى كل الأمور وتقبل

وأنا احبك ملء قلبي والحـشا ……… فليستمع ذاك الذي يتـــــــقول

ولتعلم الدنيا بأن محـــــــــمدا ……… تاج على قمم الرؤوس مبجل

فإلى دربك وبه نمضي سيدي ليتبدد الظلم وتنقشع الغمامة … والى نورك الوضاء يا أملي لتنجلي به ظلمات قلوبنا فتصبح أكثر أهلية لطاعة الله وتوفيقه ، والى حكمتك يا حكيم الخلق وسيدهم لتحل مشاكلنا بفنجان قهوة … والى سماحتك يا من سامحت وعفوت ، ليسامح بعضنا بعضا ونعيش ببحبوحة العفو عن أرحامنا وأهلينا




X أرشيف مطبوعات الديوان


مجلة الرسالة الاسلامية



مجلة عيون الديوان



مجلة بنت الاسلام



مجلة الامة الوسط



مجلة والذين معه