16 / 06 / 2013

مدينة بابل الأثرية… تأريخ وحضارة نبوخذ نصر الثاني وحّد العراق منذ أقدم الأزمنة…...

تعد مدينة بابل من أعظم المدن التاريخية في العالم ومن أقدم المواقع الأثارية على الإطلاق كونها ليست موقعاً اثارياً فحسب وإنما ورد ذكرها في القرآن واعتمدت كتب التوراة والإنجيل على تأريخ بابل وآشور…

ولأهمية هذه المدينة ولمعرفة آثارها وشواخصها التي مازالت تحكي عن الإمبراطورية البابلية وإبداعاتها وإنجازاتها توجهت مجلة الرسالة الإسلامية صوب المدينة وأجرت لقاءً صحفياً مع مدير متاحف بابل الباحث الآثاري فلاح عبد الهادي الجباوي واعدت هذا التقرير…

قصر التمثيل (المسرح البابلي)

بُني هذا المسرح في زمن الملك الأفريقي الاسكندر الكبير وبُني من  طابوق برج بابل (331) قبل الميلاد واستمر على صدى الأزمان والعصور لتؤدي فيه كل الفعاليات والنشاطات آنذاك.

بوابة عشتار

هي موديل بوابة عشتار بناها الأستاذ الكبير طه باقر (رحمه الله) سنة (1960)م وقد بُنيت في هذا المكان لتكون أمام الزائر وأول معلم يقابله، وهي أهم رمز من رموز مدينة بابل وموقعها يتوسط المدينة ومزينة برموز لإلهين هما (مردوخ- أدد) الأول هو إله الطبيعة وهو الإله الرئيسي في المدينة وقد جمعت فيه صفات الطبيعة في الأرض  والسماء والماء والغابة والصحراء فرأسه حيوان خرافي وجسمه كجسم السمكة وذيله ذيل أفعى والأرجل الأمامية للأسد والخلفية لطائر العقاب. أما الإله الثاني فهو إله الرعد والبرق والرطوبة.

شارع الموكب

وهو من أهم شوارع المدينة وكان يستخدم في قدوم المواكب أثناء احتفالات رأس السنة البابلية في شهر نيسان من كل سنة، وغيرها من الاحتفالات التي تقيمها الدولة البابلية. وتأتي المواكب من معبد (ايزاكلا) وهو المعبد الرئيسي في جنوب المدينة. وتخترق الجزء الجنوبي من شارع الموكب ثم بوابة عشتار ثم إلى الجزء الشمالي من شارع الموكب الى معبد (أكيتو) الذي تقام فيه الاحتفالات. وكان الشارع مزين بألواح للأسود على الجانبين وأوسطه مبلط بحجر الكلس وجانبي الشارع مبلط بحجر الكرانيت الاحمر.

القصر الجنوبي

babel2 مساحته (52) الف متر مربع وفيه (600) غرفة وخمس ساحات كل ساحة مخصصة لغرض ما وتؤدى فيها وظيفة معينة، ومنها (ساحة القضاء- ساحة الأوامر الملكية- ساحة قاعة العرش- ساحة النساء) والقصر كان من أعظم القصور وهو مركز إدراة الإمبراطورية البابلية الحديثة في زمن نبوخذ نصر الثاني بعد العصر الذهبي عصر الملك العظيم حمورابي سنة(750) قبل الميلاد.

وكانت واجهة قاعة العرش مزينة بأجمل تشكيل زخرفي وقد جمع الملك العظيم نبوخذ نصر الثاني رمزي الحضارتين البابلية والآشورية ووضعها على واجهة القاعة فقد كانت رمز الحضارة البابلية (زهرة اللؤلؤ) والآشورية (زهرة اللوتس) وكانت بلاد بابل تمتد من بابل الى البصرة تسمى (بابلونيا) ومن بابل إلى أقصى الشمال تسمى (أسيريا) يعني بلاد آشور، وقد جمع الملك هذين الرمزين ليقول للعالم اجمع ان العراق واحد منذ أقدم الأزمنة.

 

بوابة عشتار الرئيسية

هي مبنية بأربع طبقات الثلاث الأولى بنيت بالطابوق المفخور أما الرابعة فقد بنيت بالطابوق المزجج، ومع الأسف أثناء تنقيبات البعثة الألمانية التي عملت في آثار بابل قبل الحرب العالمية الأولى فأنها قامت بنقل طابوق الطبقة الرابعة الى متحف (بركامون) في برلين- المانيا. كما تم أخذ (120) لوحاً للأسود التي كانت تزين شارع الموكب من الجزء الشمالي وهي موجودة لحد الان في ذلك المتحف. ما عدا اثنين منها موجودة في العراق أحدهما في مدينة بابل والآخر في المتحف العراقي.

babel3

أسد بابل

أما الرمز الأخير فهو (أسد بابل) هو رمز لقوة ولعظمة المدينة وهو مصنوع من حجر البازلت، لا يوجد في العراق مثل هذا النوع من الحجر وإنما جلب من الأردن ونحت في بابل أيام الملك العظيم نبوخذ نصر الثاني babel1ليكون رمز لقوة وعظمة المدينة، فالأسد يمثل مدينة بابل والرجل الذي تحته رمز المصارع، فالذي يقوم بدراسة هذا التمثال يرى أن الأسد بحالة سيطرة كاملة والمصارع في حالة الصراع مع الأسد فاليد اليسرى للمصارع تتوقى فم الأسد والرجل اليسرى معقوفة دليل على الصراع، ونتعرف على الرجل المصارع من الوزرة التي كان يرتديها ومن الناحية الفنية فالأسد يظهر بكامل شكله لان كل الفن البالي هو فن انطباعي اي تصويري للأشياء كما هي.




X أرشيف مطبوعات الديوان


مجلة الرسالة الاسلامية



مجلة عيون الديوان



مجلة بنت الاسلام



مجلة الامة الوسط



مجلة والذين معه