18 / 02 / 2015

نعمة النسيان

د. دريد شدهان

تمر الأيام، و الشهور، و السنين محملةً بالأحداث أحداث سعيدة ، أو تعيسة و مهما كانت الأحداث فالحياة تستمر لأجل يعلمه الله وحده كل منا يتعرض للبلاء .. تتكاثر الهموم أحيانا .. نصل الى قمة الحزن .. نغوص في أعماق النفس.. يسيطر علينا شعور .. بأن مصابنا لا تخطر على بال و لا يمر به أحد غيرنا .. يضيع الحزن بعد مدة و تأتي اوقات سعادة .. فعندما نتذكر و قتها حزننا الماضي .. يصبح ذكرى .. نعلم أنه كان بلاء أو ابتلاء .. و لكن الشعور قد تجمد .. يمكن أن نهتز قليلا أو نتذكر ما ألِم بنا سابقا فنحزن ..و لكن ..

تكون لحظات نحزن خلالها و تمر …و تستمر الحياة .. أليست هذه نعمة من الله؟ ألا و هى نعمة النسيان .. نعمة .. لولاها لبقينا في وادي الأحزان … و انطوينا داخل بحر من الهموم نغوص فيه فلا نكاد نرتفع على سطحه حتى تلطمنا أمواجه … و نظل نصارع أمواج الحزن حتى نتعب .. نكِل .. و يصبينا الإعياء الحمد لله أن أنعم علينا بالنسيان .. لولا نعمة النسيان لظل البال مرهقاً.. و ظل الفكر في عناء ..

النسيان بمثابة عزاء لنا ..كثيرا ما يكون النسيان هو الحل الوحيد و لو أخذ من الوقت أو الجهد ..! ننسى حتى لا نرهق أنفسنا أكثر و لا نرهق من حولنا .. و خاصة ان لم نجد حلا بديلا يكون لحظتها النسيان الحل الأمثل .. و ليس الحل اليسير أو السريع.

كانت الأمم السابقة تؤاخذ على أخطائها ، وتحاسب على جميع أفعالها ، دون أن تكون مبررات الجهل أو النسيان شفيعةً لهم ، أو سببا في التجاوز عنهم ، في حين أن هذه الأغلال قد رُفعت عن هذه الأمة ، استجابةً لدعائهم ، ورحمةً من الله بهم ، كما بيّن الله تعالى ذلك في قوله – تعالى – : ((رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ)) ( البقرة : 286 ) ، وقوله – سبحانه- : ((وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً)) ( الأحزاب : 5 ) .

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه )) حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما .

والحديث الذي بين أيدينا ما هو إلا مظهر من مظاهر رفع الأغلال والآصار عن أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ويتجلّى ذلك إذا علمنا أن هذا الحديث يدخل فيه كثير من الأحكام الشرعية في مختلف أبواب العلم ، حتى أن الإمام النووي رحمه الله قال : (( وهذا الحديث اشتمل على فوائد وأمور مهمة ، لو جُمعت لبلغت مصنفا )) .

وصدق الإمام في ذلك ، لأننا إذا تأملنا أفعال العباد فإنها لا تخلو من حالين : أن تكون صادرة عن قصد واختيار من المكلف – وهذا هو الفعل العمد الذي يحاسب عليه صاحبه ويؤاخذ به – ، أو ألا يكون عمله مبنيا على القصد والاختيار ، وهذا يشمل الإكراه والنسيان والخطأ ، وهو ما جاء الحديث ببيانه .

فأما الخطأ ، فهو أن يريد الإنسان فعل شيء ، فيأتي فعله على غير مراده ، فهذا قد بينت الشريعة أن الله قد تجاوز عنه ، ولم يؤاخذ صاحبه به .

والنسيان من العوارض البشرية التي تطرأ على الإنسان فيغيب عن ذهنه بعض الحوادث والمعلومات دون فعل منه أو إرادة، وهذا من العلامات التي تؤكد الضعف البشري والعجز الإنساني، وقد يكون النسيان في بعض الأحيان رحمة ونعمة، حيث ينسى الإنسان ما مر به من ذكريات أليمة وحوادث مؤسفة لو ظلت حاضرة في ذهنه لأرقت ليله وأذابت بدنه وأذهبت عقله، فمن رحمة الله تعالى بنا أن جعل النسيان راحة لنا من هموم الذكريات المؤلمة.

وقد ورد في القرآن الكريم لفظ (النسيان) في مواضع عديدة، تارة يكون فيها موضع إخبار وبيان، وتارة يكون موضع تهديد ووعيد، تارة يضاف إلى العبد وتارة يضاف إلى الشيطان، وأحياناً يضاف إلى الرحمن، وهذا الأمر قد يسبب الإشكال لبعض الناس ممن لم يفهم الخطاب القرآني ولم يعرف لغة العرب وسعة ألفاظها وتنوع معانيها، فيحمل تلك الألفاظ المتكررة في مواطن عدة على معنى واحد فيقع في الخطأ العقدي أو سوء الفهم عن الله ورسوله، كما ذكر الإمام أحمد في رسالة (الرد على الزنادقة فيما ادعوه من تعارض آي القرآن) فنقل أنهم شكوا في القرآن لأنهم ظنوا التعارض في القرآن في مواضع مثل قوله – تعالى – : ((وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا )) (الجاثية:34) مع قوله ((لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى))(طه:52)، ثم وضح رحمه الله وجه التوفيق بين الآيتين.
تعريف النسيان: النسيان في اللغة مصدر الفعل (نسى) ولهذه المادة كما يقول ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: أصلان صحيحان يدل أحدهما على إغفال الشيء، والثاني على تركه، فالأول: نسيت الشيء إذا لم تذكره نسياناً وممكن أن يكون النسي منه، والنسي ما سقط من منازل المرتحلين من رذال أمتعتهم فيقولون: تتبعوا أنساءكم، ومنه (النسا) وهو عرق النسا، وإذا همز تغير المعنى إلى تأخير الشيء، ونسئت المرأة تأخر حيضها عن وقته، والنسيئة بيعك الشيء نساءً وهو التأخير، نقول: نسأ الله في أجلك وأنسا أجلك أخره وأبعده، وانتسؤوا تأخروا وتباعدوا، والنسئ في كتاب الله (التأخير).
وأما في الاصطلاح: فالنسيان ترك الإنسان ضبط ما استودع إما لضعف قلبه وإما عن غفلة وإما عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره، يقال نسيته نسياناً قال – عز وجل- : ((وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً )) (طه:115) ((فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِي إِلاَّ الشَّيْطَانُ)) (الكهف:63) ((قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ))(الكهف:73) (بصائر ذوي التمييز، المفردات في غريب القرآن

ولعل من لطيف الأمثلة في هذا الباب ، ما ذكره البخاري ومسلم  في غزوة خيبر لما تبارز الصحابي الجليل عامر بن الأكوع رضي الله عنه مع مشرك ، فأراد عامر أن يقتل ذلك المشرك فرجعت ضربته على نفسه فمات ، فتحدث نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عامرا قتل نفسه فبطل بذلك عمله ، فذهب أخوه سلمة رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي فقال له : ( ما لك ؟ ) فقال له : قالوا إن عامرا بطل عمله ، فقال : ( من قال ذلك ؟ ) ، فقال له : نفر من أصحابك ، فقال : ( كذب أولئك ، بل له الأجر مرتين ) ، ففي هذه الحادثة لم يقصد هذا الصحابي أن يقتل نفسه ، بل كان يريد أن يقتل ذلك المشرك فجاءت ضربته عليه ، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن خطأه هذا معفو عنه .

على أن رفع الإثم والحرج عن المخطيء لا يعني بالضرورة عدم ترتب أحكام خطئه عليه ، خصوصا فيما يتعلق بحقوق العباد ؛ لذلك يطالب المسلم بالدية والكفارة إذا قتل مسلما خطأ ، كما بين الله تعالى ذلك في قوله : ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً)) ( النساء : 92 ) .

وأما النسيان : فقد بينت الشريعة أنه معفو عنه ، ويشهد لذلك قوله تعالى : { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } ( البقرة : 286 ) ، ومع ذلك فإن الأحكام الأخرى تترتب عليه كما أشرنا سابقا ، فمن نسي الصلاة فيجب عليه أن يقضيها متى ما ذكرها ، ومن نسي الوضوء ثم صلّى فإنه تلزمه إعادة تلك الصلاة .

وثالث هذه الأحوال : الإكراه ، فقد يُكره العبد على فعل شيء لا يريده ، وحينئذٍ لا يقع عليه الإثم أو الحرج .

وقد أنزل الله – تعالى- قوله : ((مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ))( النحل : 106 ) لما أجبر المشركون عمار بن ياسر رضي الله عنه على قول كلمة الكفر ، فكانت هذه الآية دليلا على نفي الحرج عن كل من كانت حاله كذلك .

وقد استثنى أهل العلم جملة من المسائل لا تدخل ضمن قاعدة رفع الحرج بالإكراه ، نحو قتل النفس المعصومة أو الزنا ونحو ذلك مما ذكره أهل العلم في كتب قواعد الفقه .

وحاصل الأمر ، فإن هذا الحديث من أوضح الأدلة على يُسر منهج الإسلام وسماحته ، كما إنه دليل على فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم ، حيث خفّف الله عنها ما كان على الأمم قبلها، فلله الحمد من قبل ومن بعد على نعمة الإسلام .

وللنِّسيان صور منها:

أولاً : نسيان النفس

قال – تعالى -: ((وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ )) (الحشر/19) .

فعاقب سبحانه من نَسِيَهُ عقوبتين، إحداهما : أنه نَسِيَهُ، والثانية : أنه أنساه نفسه .

قوله تعالى ((وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ)) أي : تركوا أمره ((فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ )) أن يعلموا لها خيراً قاله بن حبان، وقيل : نسوا حق الله فأنساهم حق أنفسهم قاله سفيان، وقيل (( نسوا الله )) بترك شكره وتعظيمه (( فأنساهم أنفسهم )) بالعذاب أن يذكر بعضهم بعضا حكاه ابن عيسى، وقال سهل بن عبد الله : (( نسوا الله )) عند الذنوب (( فأنساهم أنفسهم )) عند التوبة .

ونسب تعالى الفعل إلى نفسه في (( أنساهم )) إذ كان ذلك بسبب أمره ونهيه الذي تركوه، وقيل : معناه : وجدهم تاركين أمره ونهيه كقولك (( أحمدت الرجل إذا وجدته محمودا )) ، وقيل (( نسوا الله )) في الرخاء (( فأنساهم أنفسهم )) في الشدائد . ( تفسير القرطبي )

ثانياً : نسيانُ اللهِ

قال تعالى : (( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ المُنَافِقِينَ هُمُ الفَاسِقُونَ )) (التوبة/67)

(( نسوا الله )) فلا يذكرونه إلا قليلاً (( فنسيهم )) من رحمته فلا يوفقهم لخير، ولا يدخلهم الجنة بل يتركهم في الدرك الأسفل من النار خالدين فيها مخلدين .  ( تفسير السعدي )

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله : ((نسوا الله )) أي : نسوا ذكر الله (( فنسيهم )) أي : عاملهم معاملة من نسيهم كقوله تعالى ((وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا )) (الجاثية: 34)

ثالثاً : نسيان عهد الله

قال تعالى : ((  فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ )) (المائدة/13) .

(( ونسوا حظا مما ذكروا به )) أي : نسوا عهد الله الذي أخذه الأنبياء عليهم من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبيان نعمته  . ( تفسير القرطبي )

قال الشيخ السعدي رحمه الله : أنهم (( نسوا حظا مما ذكروا به )) فإنهم ذكروا بالتوراة وبما أنزل الله على موسى فنسوا حظا منه، وهذا شامل لنسيان علمه، وأنهم نسوه، وضاع عنهم، ولم يوجد كثير مما أنساهم الله إياه عقوبة منه لهم، وشامل لنسيان العمل الذي هو الترك فلم يوفقوا للقيام بما أمروا به ( تفسير السعدي )

رابعاً : نسيان اليوم الآخر

قال تعالى : (( الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ )) (الأعراف : 51)، وقال تعالى : (( إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ )) (ص : 26)، وقال تعالى : (( فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ )) (السجدة/14)، وقال تعالى : (( وَقِيلَ اليَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ )) (الجاثية : 34).

قال الإمام الطبري رحمه الله : أي : ففي هذا اليوم وذلك يوم القيامة (( ننساهم )) يقول : نتركهم في العذاب المبين جياعاً عطاشاً بغير طعام ولا شراب كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا ورفضوا الاستعداد له بإتعاب أبدانهم في طاعة الله((تفسير الطبري ))

خامساً : نسيان آيات الله

قال تعالى : (( قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى )) (طه: 126).

أي : لما أعرضت عن آيات الله وعاملتها معاملة من لم يذكرها بعد بلاغها إليك تناسيتها وأعرضت عنها وأغفلتها كذلك اليوم نعاملك معاملة من نسيك (( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا )) فإن الجزاء من جنس العمل، فأما نسيان لفظ القرآن مع فهم معناه والقيام بمقتضاه فليس داخلاً في هذا الوعيد الخاص وإن كان متوعداً عليه من جهة أخرى؛ فإنه قد وردت السنة بالنهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك . ( تفسير ابن كثير)




X أرشيف مطبوعات الديوان


مجلة الرسالة الاسلامية



مجلة عيون الديوان



مجلة بنت الاسلام



مجلة الامة الوسط



مجلة والذين معه